أحمد بن محمد بن عجيبة الحسنى
7
إيقاظ الهمم في شرح حكم سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري
وأزهار رياض الزمان في طبقات الأعيان وفهرسة أشياخه ورسالة جمع فيها أسئلة الشيخ العربي الدرقاوي . أ . ه . وقد ولد صاحب الترجمة عام 1161 في قرية الخميس الواقعة بين طنجة وتطوان ببلاد المغرب . وترجم له الشيخ الحسن بن محمد الكوهن الفاسي صاحب طبقات الشاذلية فقال : الشريف الحسيب ، قطب دائرة الولاية الكبرى ، ومنبع أسرار أهل الحقيقة ، شيخ الطريقتين ، وعمدة الفريقين ، ولي اللّه الأكبر ، وغوثه الأشهر ، سيدنا ومولانا أحمد بن عجيبة الحسنى الإدريسي الشاذلي الفاسي . كان رضي اللّه - تعالى - عنه من أهل التمكين ، تلقى في بدايته العلوم الشرعية ، وكان يلبس الملابس الحسنة ، ومال إلى طريق التصوف ، فأخذ أنوار الطريقة من أستاذه فرد هذه الطائفة سيدي محمد البوزيدي رضي اللّه - تعالى - عنه ، ولقنه العهود والأوراد والذكر ، وقال له يا أحمد يا ولدي شروط الطريق عندنا الصدق والمحبة . وقال رضي اللّه - تعالى - عنه : فقلت له : يا سيدي ، نحب أن تكتب لنا في ذلك كاغد . قال : فكتب لي بذلك ، ولما خلوت بنفسي ، نظرت إلى الكاغد ، وقرأت ما فيها ففتح علي في الحين ، وصرت من أهل التحقيق والتمكين ، وبلغ رضي اللّه عنه وأرضاه مقامات العارفين بصدقه وحبه ، فخلع ما كان عليه من الثياب لما فتحت له الأبواب وناداه منادي الأحباب : ما هذا الحال يا ابن عجيبة فأفيضت عليه الأنوار ، فارتدى مرقعة وإزارا ، وعلق سبحته وقرابه في عنقه كما هو شأن الأخيار ، وصار يمر في الأسواق معلقا قرابه في عنقه ، لابسا لمرقعته وسبحته وهو يقول بأعلى صوته : اللّه اللّه ، إش هادي الغريبة ؟ لو كان العلم يغني عن الحال ، ما يعلق القراب ابن عجيبة ؟ ! واستمر على هذا الحال حتى نال ما نال وتكلم على أسرار أهل الكمال ، فأبدى علوما غريبة وأسرارا عجيبة ، وأجمعت على ولايته أهل المغرب بأسرها ، وتبركوا بتقبيل يديه ، وأقبلت الوفود عليه . وكان قدس اللّه - تعالى - سره نظره إكسيرا ، إذا أتاه أو التقى معه من يعرفه يرقيه في